السبت، 31 أكتوبر 2009

مُحاكَمَةُ طِفْلَة ..


مُحاكَمَةُ طِفْلَة

أتَذكّرُ جَيّداً ذلِكَ اليومَ حينَ وَقفَ الحِقدُ يَسأَلُ طِفلَتي:

- أحْبَبتيه .. ؟!

- نَعمْ أحْبَبتُه ..!

- بِهذِهِ السُهولَة ..

- أسْهلُ مِنْ خُروجِ المَاءِ مِنْ فَمِ الإناءِ .

-لِماذا ..؟!

نَظَرتْ إلَيّ وَأَنا مُعَلّقٌ عَلى أسْواطِ العَذابِ وَرَسَمَتْ بَسْمَةَ أَلَم عَلى شَفَتيْها ثُمّ قَالَتْ :
- لِأنّهُ يُعَذّبُني ، يَدخُلُ إلى سَريري كُلّ لَيلَة وَيُداعِبُني يُراقِصُ أَفْكاري كَأَنّهُ حُلْمٌ جَميلٌ يُراوِدُني أُحِّبُ أَنْ أَراهُ دائِماً . لِأَجْلِ حُبِّهِ أَحْبَبْتُه .

يَضْرِبُ الحِقْدُ يَدَهُ عَلى الطّاوِلَة بِشِدّة وَيَقولْ :
- كُلّ هَذا لِأَجْلِه ..؟!

- نَعَمْ فَأَنْتَ لا تَعْرِفْهُ جَيّداً، إِنّهُ حَنونٌ يَهْمِسُ في أَُذُني كُلّ لَيْلَة آلافِ الأَشْعارِ وَيُبْكيني بِكَلِماتِهِ المَجْنونَة. لَوْ طَلَبَ عُمْري فَهْوَ لِأَجْلِه ..!


- يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلى السّماءِ :
- آخِرُ كَلِمَةً قالَها لَكِ .

- أُحِ ـــبُكِـ

- مَتّى قالَها ..؟!

- الآنَ يا سَيّدي انْظُر إِلى عَيْنَيهِ تَجِدُهُ يَقولُها كُلّ لَحْظَة وَانْظُرْ إِلى شَفَتَيْهِ يَهْمِسُ بِداخِلِها لي بِها اسْمَعْهُ جَيّداً . فَقَطْ تَحْتاجُ لِبَعْضِ الحُبِّ لِكَي تَسْمَعْه .

يَتَمْتِمُ بَعْضَ الكَلِمات ..
- هَلْ خَلَوْتِ بِه ..!!

- كَالعادَة في سَريري يَخْلو بي وَأَخْلوا بِهِ وَلكّنَني لا أَخْشى عَليَ نَفْسي مِنْهُ إِنّهُ مِثْلَ العُصْفورُ الصَّغير حينَ يُحِّبُ يَرْتَعِشُ حُبّاً وَيَهْمِسُ حُبّاً وَيَنْظُرُ حُبّاً، فَأَنْتَ لا تَعْرِفْهُ جَيّداً سَيّدي .

- ما اسْمُه..؟!

- الحُبُّ لا يَحْتاجُ إِلى أَسْماءٍ يا سَيّدي لِكي يَكْتَمِل فَاسْمُهُ مُحَمّدٌ أَوْ عَزْرا لَنْ تَفْرُقَ الأَسْمَاءُ كَثيراً بِالنّسْبَةِ لي... وَلكّنْ اسْمُهُ حَبيبي..


خارج النص :
إليـ طفلهـ تلكـ التيـ إبتاعتنيـ حياهـ جديدهـ أهديـ إليها ما تبقيـ منـ عمريـ " فهلـ تقبلـ يا تريـ !!!!

هناك تعليق واحد:

  1. كتير حلوووو الله يوفقك كمان وكمان يارب بالخواطر هاي الحلوة الي بتكتبها

    ردحذف