هناك من تكون حياتهم أصعب من لحظات الموت .. لهم سويعات فرح بسيطة طوال الدهر يفرحونها و من ثم يعودون إلى عذاب الحياة , ليس لأن العذاب فرض على حياتهم ..
و لكنهم فرضوا العذاب على أنفسهم من تلقاء أنفسهم , فيقتلون البسمة قبل أن تولد بداخلهم .. و ويؤدون أي نسمة سعادة يتعرضون لها , و يقفلون على أنفسهم الأبواب خشية الفرح أن يدخل لهم .. و كأنه [بعبع] يحاول أن يفترسهم أو ينهي وجودهم على هذه الحياة ..
يعيشون لحظات ألم متتالية و يذوقون العذاب ألواناً , يتألمون و يصرخون و عندما يمتلئ بهم الكيل يشكون همهم للذين يحيطون بهم .. فمنهم من يسمي نفسه " أسير العذاب " أو " أعيش بجنهم " و غيرها من المصطلحات التي تعبر عن حياتهم السوداوية ..
إنهم لا يعو إلى أنفسهم حين يقتلون البسمة و يؤيدونها و يقوقعون أنفسهم داخل حجر من حزن و لا يحاولون الهروب منه خوفاً من نسمات الفرح و لحظاته الجميلة .. هؤلاء أشبه بمن فرض على نفسه الذل .. ذاك إنسان لا كرامة له يرضى بأي شيء مقابل شيء ما بغايته أو بنفسه و يفرض على نفسه توافه الأمور .. فقط لغاية صغيرة ..!!
ابتسموا أيها البشر ابتسموا و ادخلوا أنفسكم عالم الفرح و الابتسامة , حاول و لو مرة أن تصنع لنفسك عالمين أحدهما من حزن و الآخر من فرح , و ادخل الاثنين و عش بهما نفس المدة و ذق طعميهما و قل لي من أجمل ..!؟
الحياة لا تتقبل إلا الذي يقبلها بين صدره و يفتح لها ذراعيه و يضمها إليه بقوة .. و لا يخشى الموت لأن الحياة يوماً ستسلمه له .. و لكن ليعش يوماً مبتسماً..

فعلا .............كلامك صح
ردحذف